علم الامارات العربية المتحدةشعار الامارات العربية المتحدةالامارات العربية المتحدةUNITED ARAB EMIRATES/آسيا/العاصمة أبو ظبيالآن في أبو ظبيالصلاة القادمة
دار عبادةأبوظبي٩ دقائق قراءةمحدَّث موسميًا · أغسطس ٢٠٢٦

جامع الشيخ زايد عند الغروب: حين يتغيّر لون الرخام

ما نظام الإضاءة الذي يجعل لون الجامع يتبدّل مع أطوار القمر ومن صمّمه، وكم مساحة السجادة وكم عدد الأعمدة والقباب — مع تصريح بأنّ مركز الجامع وويكيبيديا يعطيان في هذه الأرقام قيمًا مختلفة نطبعها كلّها، وما الذي يلزم فعلًا قبل الوصول إلى الباب.

بطاقة سريعة
الموقع
أبوظبي
التصنيف
دار عبادة
أفضل وقت
أغسطس — قبل الغروب بساعة
مدة الزيارة
جولة تعريفية نحو ٤٥ دقيقة
آخر تحديث
أغسطس ٢٠٢٦
جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي عند الغروب، قبابه ومآذنه منعكسة على ماء القناة

الإضاءة التي تتبع القمر، ومن صمّمها

إضاءة الجامع الليلية ليست إضاءة ثابتة: نظامها مصمَّم ليتدرّج مع أطوار القمر عبر الشهر الهجري، فتشتدّ زرقة السُّحُب المسقَطة على الرخام وتخفت تبعًا للطور. صمّم النظام مكتب الإضاءة Speirs and Major Associates، وهذا هو الاسم الذي يُنسب إليه في السجلّ المنشور.

معنى ذلك عمليًّا أنّ الليلة التي تزور فيها تُغيّر ما تراه. في أوّل الشهر الهجري يميل الجامع إلى زُرقة أعمق، وكلّما اقترب البدر مال البياض إلى الغلبة. من يقارن صورتين للجامع مأخوذتين في ليلتين مختلفتين ويظنّ إحداهما معدَّلة رقميًّا يكون قد أخطأ في الحكم: الاختلاف مقصود ومبرمَج.

والإطار الذي يتصدّر هذه الصفحة يقع بالضبط في اللحظة التي يتبادل فيها النظامان الدور — ضوء نهار ينسحب عن الرخام وضوء اصطناعي يبدأ عمله. هذه هي الساعة التي يُقال فيها إنّ «لون الرخام يتغيّر»، وهي تغيّر حقيقي في مصدر الضوء لا في المادّة.

ويقدّم المركز جولات ليلية باسم «سُرى» تُعرَّف الزائر تحديدًا بنظام الإضاءة المستوحى من القمر، إلى جانب الجولات الثقافية النهارية.

أمّا قِبلة الصورة فهي القناة المائية التي تحيط بجانب من الجامع، والانعكاس عليها جزء من التصميم لا مصادفة تصوير. من يقف على الضفّة يرى المبنى مرّتين، وهذا هو الموقف الذي يبحث عنه المصوّرون قبل المغرب بنصف ساعة.

ومن أراد الإطار الذي في هذه الصفحة تحديدًا فليقف على الضفّة المقابلة قبل الغروب بنحو نصف ساعة. الشمس تغرب في أبوظبي في منتصف أغسطس عند ٦:٥٦ مساءً، ومعنى ذلك أنّ النافذة التي يتبادل فيها ضوء النهار والإضاءة الاصطناعية الدور تقع بين السادسة والنصف والسابعة والربع تقريبًا — أقلّ من ساعة في اليوم كلّه.

السجادة والثريّا: رقمان لا يتّفق عليهما مصدران

مساحة سجادة قاعة الصلاة الرئيسية ٥٬٤٠٠ متر مربّع بحسب ما ينشره مركز جامع الشيخ زايد الكبير على موقعه الرسمي، و٥٬٦٢٧ مترًا مربّعًا بحسب السجلّ المنشور المُحيل إلى شركة السجاد الإيرانية التي نسجتها. الفارق مئتان وسبعة وعشرون مترًا مربّعًا، ونطبع الرقمين معًا لأنّ لكلٍّ منهما جهة تُسمّى.

وزن السجادة ٣٥ طنًّا بحسب المركز، وعدد عُقدها ٢٬٢٦٨٬٠٠٠٬٠٠٠ عقدة نسجها ما بين ١٬٢٠٠ و١٬٣٠٠ عامل ونصف عاملة في نحو سنتين بحسب السجلّ المنشور. رقم العقد وحده يستحقّ وقفة: أكثر من ملياري عقدة في قطعة واحدة، وهو ما يجعلها تُوصف بأنّها أكبر سجادة منسوجة يدويًّا في قطعة واحدة.

أمّا الثريّات فسبع، ويعطي المركز للكبرى منها ارتفاعًا يقارب ١٥٫٥ متر وعددًا من الوحدات الضوئية يبلغ ١٥٬٥٠٠ وحدة، بينما يعطيها السجلّ المنشور قطرًا قدره ١٠ أمتار وارتفاعًا ١٥ مترًا ويُرجع صناعتها إلى شركة Faustig في ميونخ الألمانية.

ولا وزن منشورًا للثريّا الرئيسية بالأطنان، لا لدى المركز ولا في سجلّ يمكن تسميته. والرقم الذي يتداوله كثير من الأدلّة العربية لهذه الثريّا لم نجد له مصدرًا أوّليًّا، فتركناه. الجهة التي تملك هذا الرقم هي مركز جامع الشيخ زايد الكبير، وهاتفه المنشور على موقعه +٩٧١ ٢ ٤١٩١٩١٩.

وصحن الجامع الخارجي مفروش بفسيفساء رخامية تبلغ مساحتها نحو ١٧٬٠٠٠ متر مربّع، وتُوصف بأنّها أكبر مثال على الفسيفساء الرخامية في العالم. هذه المساحة وحدها أكبر من ثلاثة أضعاف السجادة الداخلية، وهي الأرض التي ستمشي عليها حافي القدمين إن جئت قبل الغروب — وهي في أغسطس ساخنة.

والسجادة تُنظَّف وتُصان بجدول دوري، وهي مفروشة في قاعة تُخلع فيها الأحذية عند العتبة. هذه ليست تفصيلة عن العناية بل عن سلوك الزائر: ما تمشي عليه حافيًا هو القطعة نفسها التي تُذكر أرقامها في كلّ صفحة عن هذا الجامع، ولا يُوضع عليها متاع ولا يُجلس عليها للتصوير.

٨٢ قبّة، وعدد الأعمدة يختلف بين المركز والسجلّ

للجامع ٨٢ قبّة بسبعة أحجام مختلفة، أكبرها بقطر ٣٢٫٦ متر وارتفاع ٨٤ مترًا عن أرض القاعة — والرقمان من موقع المركز الرسمي. القبّة الكبرى وحدها أعلى من مبنى من خمسة وعشرين طابقًا.

أمّا الأعمدة الخارجية المحيطة بالصحن فعددها ١٬٠٩٦ عمودًا بحسب المركز، بينما يكتفي السجلّ المنشور بـ«أكثر من ألف عمود» ويعطي في موضع آخر ١٬٠٤٨ عمودًا خارجيًّا. الفارق ثمانية وأربعون عمودًا، وهو غالبًا فارق في ما يُحسب ضمن الصحن وما يُحسب ضمن الأروقة. نطبع ما ينشره المركز أوّلًا لأنّه صاحب المبنى.

وداخل قاعة الصلاة الرئيسية ٢٤ عمودًا فقط، مكسوّة بالرخام ومطعَّمة بالصدف وأحجار شبه كريمة في أنماط نباتية. أي أنّ الكثافة كلّها في الخارج والداخل مفتوح — وهذا اختيار وظيفي: عمود أقلّ في الداخل يعني صفوفًا أطول وغير مقطوعة.

وطول الجامع ٤٢٠ مترًا وعرضه ٢٩٠ مترًا، وقاعة الصلاة الرئيسية ٥٠ مترًا في ٥٥، وارتفاع سقفها ٣٣ مترًا يبلغ ٤٥ مترًا تحت القبّة الكبرى. من أراد أن يقيس المشي: الدوران حول محيط المبنى وحده يقارب كيلومترًا وأربعمئة متر.

وأربع مآذن تقوم في زوايا الصحن. في الصورة أعلاه تراها صفًّا واحدًا بسبب زاوية التصوير من الضفّة، لكنّها في الواقع موزّعة على مربّع، وهذا ما يجعل المبنى يبدو مختلفًا اختلافًا كبيرًا من كلّ جهة.

والمواد نفسها تستحقّ سطرًا: الرخام الأبيض هو المادّة الغالبة في الواجهات والصحن، وهو الذي يجعل السطح يعكس الضوء بدل أن يمتصّه — وهو أيضًا الذي يجعله يبرد بسرعة بعد الغروب. الفارق بين لمس الرخام عند الرابعة عصرًا ولمسه عند السابعة والنصف فارق يُحسّ بالقدم لا بالقراءة.

المركز يقول ٥٬٤٠٠ متر مربّع، والسجلّ المنشور يقول ٥٬٦٢٧. لا نختار بينهما — نطبع الرقمين ونسمّي صاحب كلٍّ منهما.

سنة الافتتاح والسعة: من ٤٠٬١٠٠ إلى ٥٥٬٠٠٠

أُقيمت أولى الصلوات في الجامع في ديسمبر ٢٠٠٧، وهي السنة التي يُؤرَّخ بها افتتاحه، واكتمل البناء في مارس ٢٠٠٨. أمّا بدء العمل فيُنسب إلى ١٩٩٤ في سجلّ وإلى ١٩٩٨ في آخر، وهو خلاف على متى يبدأ عدّ «البناء»: من التصميم أم من الحفر.

والسعة رقم يختلف اختلافًا كبيرًا بين المصدرين. مركز الجامع ينشر سعة إجمالية تقارب ٥٥٬٠٠٠ مصلٍّ وقاعة رئيسية تستوعب نحو ٧٬٨٠٠، بينما يعطي السجلّ المنشور سعة إجمالية تتجاوز ٤٠٬١٠٠ وقاعة رئيسية تتجاوز ٧٬٠٠٠. الفارق في الرقم الإجمالي خمسة عشر ألفًا، وهو فارق كبير بما يكفي لألّا يُمرَّر بلا ذكر.

وتفسير الفارق على الأرجح هو ما يُحسب: قاعة الصلاة وحدها، أم القاعة مع الصحن والأروقة والساحات الخارجية. حين تُغلق الساحات لا تُحسب، وحين تُفتح في العيدين تُحسب. لذلك لا يُقال «سعة الجامع كذا» بلا تحديد أيّ مساحة تُعدّ.

وكلفة المشروع تُنشر بنحو ٢٫٤٥٥ مليار درهم إماراتي. الرقم يُذكر هنا لأنّه منشور، لا لتقييم شيء: الجامع مبنى دولة ووقف قائم لا مشروع استثماري تُحسب له عوائد.

والجامع سُمّي باسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وفيه ضريحه. هذه معلومة تُغيّر سلوك الزائر لا معلومة تاريخية فحسب: جزء من الحرم مخصَّص للضريح وتُتلى فيه القراءة، ولا يُدخل إليه في مسار الجولات العامّة.

والجامع دار عبادة عاملة قبل أيّ شيء آخر، وهذا هو الإطار الذي تُقرأ فيه كلّ الأرقام أعلاه. تُقام فيه الصلوات الخمس ويقصده المصلّون يوميًّا، وأوقات الزيارة مبنيّة حول ذلك لا العكس. من يخطّط ليوم في أبوظبي يضع الجامع في جدوله على أنّه مكان له وقته الخاصّ، لا محطّة تُقتطع منها نصف ساعة.

الزيارة في أغسطس: تصريح دخول مسبق، وقاعدة لباس لم نتمكّن من قراءتها

الدخول يستلزم حجزًا مسبقًا والحصول على تصريح دخول إلكتروني من موقع المركز، وهذا منصوص عليه على الموقع الرسمي. من يصل إلى الباب بلا تصريح يقف في الطابور الخطأ.

وساعات الزيارة المعلَنة على الموقع الرسمي في ٨ أغسطس ٢٠٢٦: من الاثنين إلى الأحد من ٩:٠٠ صباحًا إلى ٨:٣٠ مساءً، والجمعة على فترتين من ٩:٠٠ إلى ١١:٣٠ صباحًا ثم من ٢:٣٠ إلى ٨:٣٠ مساءً. الفجوة يوم الجمعة هي وقت صلاة الجمعة، والجامع فيها للمصلّين لا للزيارة.

والجولات الثقافية العامّة يقودها مختصّون بالعربية والإنجليزية ومدّتها نحو ٤٥ دقيقة، وتتوفّر جولات خاصّة وجولات «سُرى» الليلية. ونشر المركز أنّ أكثر من ٥٥٬٠٠٠ ضيف انضمّوا إلى الجولات الثقافية في ٢٠٢٥ عبر ٤٬٠٣١ جولة — رقم يعطيك فكرة عن الازدحام قبل أن تحجز.

والخطأ في قاعدة اللباس يُوقف زائرًا عند الباب: حاولنا في ٨ أغسطس ٢٠٢٦ قراءة صفحة «آداب المسجد» على موقع المركز لنقل القاعدة بنصّها — ما الذي يُغطّى عند الرجل وما الذي يُغطّى عند المرأة، وهل تُعار العباءات وأغطية الرأس عند المدخل، ومن أين تدخل النساء، وهل يُسمح بالتصوير وأين لا يُسمح — فردّت الصفحة بخطأ ولم يُسلَّم لنا المتن. لم نكتب هذه القواعد من الذاكرة ولا من دليل سياحي، وتركناها. الجهة التي تملك الجواب هي مركز جامع الشيخ زايد الكبير، على موقعه الرسمي أو على هاتفه المنشور +٩٧١ ٢ ٤١٩١٩١٩، ويُسأل قبل الذهاب لا بعده.

أمّا الساعة فيحسمها الطقس. في أغسطس ٢٠٢٥ بلغ متوسّط الحرارة العظمى في أبوظبي ٤٢٫٤ درجة مئوية وأقصى ما سُجّل ٤٦٫٦، وعند السادسة مساءً كان المتوسّط ٣٧٫٠ درجة. الصحن رخام مكشوف يُمشى حافيًا، ولذلك فإنّ آخر شريحة قبل الغروب ليست خيارًا جماليًّا في هذا الشهر بل خيارًا عمليًّا.

وعن الوصول: بين برج خليفة في دبي وبين الجامع ١٢٩ كيلومترًا و٨٣ دقيقة سياقة على شبكة الطرق. أضِف إليها زمن الجولة ووقت التصريح والانتظار، وسيتّضح أنّ الجامع يستحقّ نصف يوم من أبوظبي لا ساعتين مقتطعتين من يوم في دبي.

مقالات أخرى عن الامارات العربية المتحدة

٣

برج خليفة من الجو: وسط مدينة دبي في إطار واحد

كم يبلغ ارتفاعه بالضبط، وكم طابقًا فيه — ولماذا الجواب في الحالتين رقمان لا رقم واحد، ومتى افتُتح باليوم والشهر، وأيّ منصّة مشاهدة على أيّ طابق وعند أيّ ارتفاع، وماذا يقوم تحت الأرض تحت هذا كلّه. الإطار أعلاه من مروحية؛ أمّا زيارتك في أغسطس فداخلية مكيَّفة من أوّلها إلى آخرها.

معلم

متحف دبي في حصن الفهيدي: البوابة وأقدم مبنى في المدينة

متى بُني الحصن ولماذا يُعدّ أقدم مبنى قائم في دبي، ومتى صار متحفًا، وممّ بُنيت جدرانه — ولماذا لا نطبع لك ساعة فتح ولا سعر تذكرة رغم أنّهما أوّل ما تريد. مع الحيّ التاريخي حوله، الذي يُمشى بعد المغرب لا قبله.

متحف

نافورة دبي: طول النفّاثة، وكم مرّة تعمل في الليلة

كم يبلغ طول النافورة وإلى أيّ ارتفاع تصل نفّاثاتها، ومن بناها ومتى، وكم مساحة البحيرة التي تقوم عليها، وكيف يعمل جدول العروض المسائي — ومعه تنبيه لا بدّ منه: النافورة أُغلقت للتجديد في ٢٠٢٥ وثمّة مرحلة ثانية مقرَّرة في ٢٠٢٦، فتُراجَع الحالة قبل الذهاب.

معلم